الشيخ الصدوق
130
الأمالي
الشهباء ، وكانت له ناقتان ، يقال لأحدهما : العضباء ، وللأخرى : الجدعاء ، وكان له سيفان ، يقال لأحدهما : ذو الفقار ، وللآخر : العون ، وكان له سيفان آخران ، يقال لأحدهما : المخذم ، وللآخر : الرسوم ( 1 ) ، وكان له حمار يسمى يعفور ، وكانت له عمامة تسمى السحاب ، وكانت له درع تسمى ذات الفضول ، لها ثلاث حلقات فضة : حلقة بين يديها ، وحلقتان خلفها ، وكانت له راية تسمى العقاب ، وكان له بعير يحمل عليه يقال له : الديباج ، وكان له لواء يسمى المعلوم ، وكان له مغفر يقال له : الأسعد . فسلم ذلك كله إلى علي ( عليه السلام ) عند موته ، وأخرج خاتمه وجعله في إصبعه ، فذكر علي ( عليه السلام ) أنه وجد في قائمة سيف من سيوفه ( صلى الله عليه وآله ) صحيفة فيها ثلاثة أحرف : صل من قطعك ، وقل الحق ولو على نفسك ، وأحسن إلى من أساء إليك ( 2 ) . قال : وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خمس لا أدعهن حتى الممات : الاكل على الحضيض مع العبيد ، وركوبي الحمار مؤكفا ( 3 ) ، وحلبي العنز بيدي ، ولبس الصوف ، والتسليم على الصبيان لتكون سنة من بعدي ( 4 ) . 118 / 3 - حدثنا أحمد بن زياد الهمداني ، قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، قال : دخلت على علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، فقلت له : يا بن رسول الله ، إن الناس يقولون : إنك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا ! فقال ( عليه السلام ) : قد علم الله كراهتي لذلك ، فلما خيرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أن يوسف ( عليه السلام ) كان نبيا رسولا ، فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له :
--> ( 1 ) كذا في النسخ : وفي النهاية 2 : 220 كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سيف يقال له : الرسوب ، أي يمضي في الضريبة ويغيب فيها . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 130 / 454 . ( 3 ) يقال : أكف الحمار : شد عليه الأكاف ، والأكاف أو الوكاف : البرذعة والكساء يلقى على ظهر الحمار وغيره . ( 4 ) بحار الأنوار 16 : 98 / 37 .